تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٦٠ - شعر الامام الحسين
و الرجز و ما شابه ذلك. و يتعلّق بعضها الآخر بمناسبات و مواقف اخرى. و طبع ديوان يحمل عنوان «ديوان الحسين بن علي» [١] و هو يضمّ أشعاره التي تتناول أغلبها أغراض المواعظ و الحكمة.
و خلال وقائع الطف نظم الحسين (عليه السلام) أشعارا من عنده، و تمثّل كذلك بأشعار الشعراء العرب الآخرين، من قبيل القصيدة التي مطلعها:
«فان نهزم فهزّامون قدما ...».
او القصيدة الاخرى التي مطلعها:
«مهلا بني عمّنا ظلامتنا ...».
(١) أما بعض اشعاره التي نظّمها بنفسه فهي ما قاله في منزل صفاح حين التقى بالفرزدق و سمع بتخاذل أهل الكوفة، و نكول من بايعه، فأنشأ يقول:
لئن كانت الدنيا تعد نفيسة * * * فدار ثواب اللّه أعلى و أنبل
و ان كانت الأبدان للموت انشئت * * * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل
و ان كانت الأرزاق شيئا مقدرا * * * فقلّة سعي المرء في الرزق اجمل
و ان كانت الأموال للترك جمعها * * * فما بال متروك به المرء يبخل
و في ليلة العاشر من محرم بعد ما تحدّث لأنصاره و سمع منهم الوفاء و الاستعداد للبذل و العطاء عاد إلى خيمته و اخذ ينشد و هو يهيئ سلاحه:
يا دهر افّ لك من خليل * * * كم لك بالاشراق و الأصيل
من صاحب و طالب قتيل * * * و الدهر لا يقنع بالبديل
و إنمّا الأمر إلى الجليل * * * و كلّ حي سالك السبيل
[٢] و ارتجز في احدى حملاته يوم عاشوراء قائلا:
[١] جمعه محمد عبد الرحيم، و نشرته: دار المختارات العربية، الطبعة الاولى عام ١٤١٢ ه و يقع الكتاب في ٢٢٢ صفحة و يتضمن فصولا عن حياة الامام الحسين، و شرحا للكلمات العويصة في شعره، و هو منظم وفق الترتيب الابجدى للقوافي.
[٢] في بعض النصوص: سالك سبيلي.