تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٤١ - الحسين وارث آدم
و رسالة النبي قد تواصلت فى ظل وجود ابي عبد اللّه، و ليس المراد من ذلك التواصل الجسدي فحسب، بل ان حارس دين المصطفى هو الحسين الشهيد. و كانت ثورته و استشهاده سببا لبقاء دين رسول اللّه. فالقضية ليست ذات بعد عاطفي مجرد، و إنما تعكس حقيقة اجتماعية و تاريخية.
ثورة الحسين هي التي احيت دين النبي. و قد بيّن ابو عبد اللّه هدفه و غايته من هذه الثورة بقوله: إنمّا خرجت لأسير بسنة جدي، و آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر، و أقوّم الانحراف ليستقيم هذا الدين. و ما قولهم «انّ الإسلام محمّدي الوجود، حسيني البقاء» الّا اشارة إلى ان احياء دين النبيّ قد تحقّق بفعل ثورة عاشوراء، و قد وردت هذه النقطة في الشعر المنسوب إلى الحسين (و الحديث و الشعر ليس للامام) و الذي يقول فيه:
ان كان دين محمد لم يستقم * * * الا بقتلي يا سيوف خذيني [١]
و هذه الحقيقة عبّر عنها أحد العلماء بالقول: «انّ احياء ذكراه احياء للاسلام، و عبارة «أنا من حسين» المرويّة عن النبيّ، معناها انّ حسين منّي، و أنا أحيا به» [٢].
(١)
الحسين وارث آدم:
اسم كتاب من تأليف الدكتور علي شريعتي حول الحسين (عليه السلام)، يحلّل فيه قضية هابيل و قابيل في تاريخ الانسانية، و يعتبر الحسين مظهرا لمظلومية هابيل. و هذا الاسم مشتق من فقرة موجودة في زيارة وارث جاء فيها: «السلام عليك يا وارث آدم صفوة اللّه»، و يوصل- في هذا الكتاب- وارث عاشوراء بالجبهة التاريخية لصراع الحقّ و الباطل.
- وارث، زيارة وارث
[١] هذا البيت مأخوذ من قصيدة طويلة للشاعر و الخطيب الكربلائي المرحوم الشيخ محسن ابو الحب (م- ١٣٠٥).
[٢] صحيفة النور ١٣: ١٥٨.