تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٣٩ - الحسين بن علي (ع)
صفاته: العلم، و الكرم، و النبل؛ و الفصاحة، و الشجاعة، و التواضع، و مساعدة المساكين، و العفو، و الحلم، و ما إلى ذلك من الصفات البارزة. كان إلى جانب أبيه اثناء خلافته و شهد معه معارك الجمل و صفّين و النهروان.
(١) بعد استشهاد أبيه آلت الخلافة إلى الحسن بن علي، فصار الحسين جانبه جنديا مطيعا. و بعد الصلح عاد مع أخيه و أهل بيته إلى المدينة. و بعد استشهاد الامام الحسن (عليه السلام) في عام ٤٩ أو ٥٠ للهجرة القيت عليه اعباء الامامة، و خلال تلك الفترة التي استمرت عشر سنوات و هي المدّة الاخيرة من تسلط معاوية على الحكم، كان سيّد الشهداء (عليه السلام) من أشدّ المعارضين لسياسته و لأساليب القتل و الاعتقال التي يمارسها ضد خصومه. و بعث إليه بالعديد من الكتب التي يعنّفه فيها على قتل حجر بن عدي و أصحابه، و عمرو بن الحمق الخزاعي، و هم من أصحاب الإمام علي (عليه السلام) الأوفياء، و أخذ يعيب عليه الكثير من أعماله الاخرى. و في نفس الوقت بقي الحسين بن علي أحد المحاور البارزة في وحدة الشيعة، و شاخصا يلفت إليه الانظار، و ظلّت السلطة تخشى نفوذ شخصيّته.
بعد موت معاوية عام ٦٠ للهجرة، كتب يزيد إلى والي المدينة أن يأخذ له البيعة من الحسين بن علي (عليه السلام). إلّا أنّ الحسين الذي كان على معرفة بفساد يزيد و قلّة تدبيره امتنع عن بيعته، و انتهج طريق المواجهة ضد سلطة يزيد التي كانت تشكّل خطر يهدد الإسلام بالزوال، فهاجر من المدينة إلى مكّة. و بعد أن أتته كتب أهل الكوفة و شيعة العراق التي تدعوه للقدوم إلى الكوفة، أرسل الحسين أولا ابن عمّه مسلم بن عقيل، و بعث الكتب إلى شيعة الكوفة و البصرة. و بعد حصوله على خبر مبايعة اهل الكوفة لمسلم بن عقيل سار هو في اليوم الثامن من ذي الحجة عام ٦٠ للهجرة من مكّة إلى العراق.
إلّا أنّ تخاذل اهل الكوفة و استشهاد مسلم بن عقيل قد قلب أوضاع العراق، و أصبح الحسين الذي سار إلى الكوفة برفقة عياله و أطفاله، في مواجهة جيش