تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦٦ - ٤-التقاريض
و قرّض فريق من الشعراء، الأرجوزة المسمّاة"تحفة النسّاك"، و هي مفصّلة في الحج في ٢٧٧ بيتا، للشيخ طاهر بن الشيخ عبد علي بن عبد الرسول المالكي الحچامي المتوفى سنة ١٢٧٩ هـ، و هو أحد أعلام عصره في الفقه و الورع و الفتيا، مطلعها:
نحمد من عرّفنا المناسك # من رزقه لتارك و ناسك
فممّن قرّضها أحد الأعلام من آل كاشف الغطاء، منها قوله:
يا لها خير تحفة جاء فيها # حيّرت في صفاتها الأفكارا
لو رآها الكليم خرّ كما آنـ # س قدما من جانب الطور نارا
و قرّضها الشيخ جواد بن رضا بن زين العابدين العاملي المتوفى حدود سنة ١٢٥٥ هـ، قوله:
قد أبهرتني هذه الأرجوزة # مرشدة أنيقة وجيزة
و منهم: الشيخ محمد بن علي الصحّاف نزيل سوق الشيوخ، قوله:
حبّذا تحفة أتت من كريم # طاهر فاستحقّت الإكراما
و منهم الشيخ علي هجول، بقوله:
بتحفة طاهر تهنى نفوس # لما أبداه من نظم مليح
و منهم: الشيخ عبد علي الأحسائي، قوله:
هذا جواب حريّ أن يخطّ بألـ # واح الزبرجد و الياقوت و الذهب
و أديب آخر يقول:
و لا أرى في الناس ذي مفاخر # كطاهر القلب جميل الظاهر
و قرّض جماعة من الشعراء تخميس الشيخ موسى بن شريف آل محيي الدين العاملي المتوفى سنة ١٢٨١ هـ، للقصيدة المقصورة لمحمد بن الحسن بن دريد الأزدي المتوفى سنة ٣٢١ هـ، و التخميس هذا هو من أروع ما عرفه الأدب النجفي قوّة في السبك و إشراقا في العرض و ابتكارا للمعاني و رصفا للمباني، و قد حوّل المعنى من مدح الأمير إسماعيل ابن عبد اللّه بن ميكال و ابنيه، إلى مدح الإمام أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام.