تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣٢ - الحيرة لغة و معنى
موضعها ليلا تحيّر و نزل و أمر ببنائها، فسمّيت الحيرة. [١]
٢-و قال الزمخشري: و عندي أنّ اشتقاقه من قولهم: حيروا بهذا الموضع، أي أقيموا.
و يحكى عن تبّع الأكبر الذي يقال له"ذو المنار"أنّه لمّا رأى أن يأتي خراسان خلّف ضعفة جنده بالموضع الذي كان به، قال لهم: حيروا بذا، أي بهذا المكان، فسمّي الحيرة. [٢]
٣-و عن الجوهري: أنّ اشتقاق تسمية الحيرة هو من"الحير"، و هو بناء شبه الحظيرة أو الحمى. [٣]
قال الزجاجي: كان أوّل من نزل بالحيرة مالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم اللّه، فلمّا نزلها جعلها حيرا و أقطعه قومه فسمّيت الحيرة بذلك. و في بعض أخبار أهل السير:
سار أردشير إلى"الأردوان"ملك النبط و قد اختلفوا عليه و شاغبه ملك من ملوك النبط يقال له"بابا"فاستعان كلّ واحد منهما بمن يليه من العرب ليقاتل بهم الآخر، فبنى الأردوان حيرا فأنزله من أعانه من العرب فسمّي ذلك الحير"الحيرة"كما تسّمى القيعة من القاع. [٤]
و قال الطبري: إنّ التجّار العرب كانوا يقدمون إلى بابل في عهد نبوخذ نصّر بالتجارات و بالبياعات، فوثب عليهم نبوخذ نصّر و جمع من ظفر منهم، فبنى لهم حيرا على النجف و حصّنهم، ثمّ ضمهم فيه و وكّل بهم حرسا و حفظة. [٥]
٤-و قيل: بل سمّيت الحيرة من الحوار، أي البياض، لبياض أبنيتها. [٦]
[١] تقويم البلدان: ٢٩٩.
[٢] الفايق في غريب الحديث: ٢/٣٠٠.
[٣] الصحاح: ٢/٦٤١.
[٤] معجم البلدان: ٢/٣٢٩.
[٥] تاريخ الطبري: ١/٢٩١.
[٦] العرب قبل الإسلام: ٢٢٣.