تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٦٧ - ٤-دير سرجس
٢-ديارات الأساقف
هذه الديارات بالنجف ظاهر الكوفة، و هو أوّل الحيرة، و هي قباب و قصور بحضرتها نهر يعرف بالغدير عن يمينه قصر أبي الخصيب-مولى أبي جعفر المنصور و حاجبه-و عن شماله السدير، و فيه يقول علي بن محمد بن جعفر العلوي الحمّاني:
كم وقفة لك بالخور # نق لا توازى بالمواقف
بين الغدير إلى السديـ # ر إلى ديارات الأساقف [١]
٣-قلاية القس
القلاية: بناء كالدير، و القس: اسم رجل. و كانت بظاهر الحيرة، و فيها يقول الثرواني:
خليلي من تيم و عجل هديتما # أضيفا بحثّ الكأس يومي إلى أمس
و إن أنتما حييتماني تحيّة # فلا تعدوا ريحان قلاية القس
و كان هذا القس معروفا بالعبادة ثمّ ترك ذلك و اشتغل باللهو، فقال فيه أحد الشعراء:
إنّ بالحيرة قسّا قد مجن # فتن الرهبان فيه و افتتن
هجر الإنجيل من حبّ الصبا # و رأى الدنيا متاعا فركن [٢]
٤-دير سرجس
قال الشابشتي: كان هذا الدير بطيزناباذ [٣] ، و هو بين الكوفة و القادسية على حافّة الطريق، بينه و بين القادسية ميل. و كانت أرضه محفوفة بالنخل و الكروم و الشجر و الحانات و المعاصر. و كانت أحد البقاع المقصودة و النزه الموصوفة، و قد خربت الآن و بطلت و عفت آثارها و تهدّمت أبارها، و لم يبق من جميع رسومها إلاّ قباب خراب و حجر على قارعة الطريق تسمّيه الناس معصرة أبي نؤاس. [٤] و فيه يقول الحسين بن الصمان:
[١] معجم البلدان: ٢/٤٩٨.
[٢] معجم البلدان: ٤/٣٨٦.
[٣] هي من مواضع النجف، سيأتي ذكرها في المواضع العامة.
[٤] الديارات: ١٥٠.