تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٤٧ - القبّة الذهبيّة الشريفة
و استعدّ أتى الكوفة و سأل عن ظهرها و عن مكان القبر الشريف، و توجّه إليه يقصده فجرى عليه ما جرى، و قصّته مشهورة بين الورى. [١]
و المعلوم أنّ لهذا المكان خصوصيّة زائدة على غيره من الروضة المقدّسة.
قال العلاّمة الشيخ محمد حسن النجفي في موسوعته الفقهية"جواهر الكلام"في بحث اللعان من كتاب النكاح: و قد يغلظ اللّعان بالقول بذكر أسماء اللّه تعالى المؤذنة بالإنتقام و بالعظمة و الهيبة، و المكان بأن يلاعن بينهما في البقاع المشرّفة، مثل: ما بين الركن و المقام أي الحطيم إن كان في مكّة المكرّمة، و في المسجد الأقصى عند الصخرة إن كان في بيت المقدس، و عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إن كان في المدينة المنوّرة، و عند المكان المعروف بالإصبعين في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام قريبا من مكان رأسه المعظّم.... [٢]
القبّة الذهبيّة الشريفة
تمّ تصميم القبّة من داخلها على هيئة أواوين مسندة عددها إثنا عشر إيوانا يفصل بين كلّ إيوان و آخر دعامة سميكة، و في منتصف كلّ إيوان دعامة أقلّ سمكا. و يبلغ قطر القبّة من الداخل ٤٠,١٢ مترا، و من الخارج ١٦ مترا، و يبلغ ارتفاع رقبة القبّة ٦ أمتار، و سمك الجدار ٨٠,١ متر. و ارتفاع القبّة الداخلية يساوي أربعة أمتار، أمّا القبّة الخارجية فيبلغ ارتفاعها إلى أسفل الرمّانة ١٣ مترا.
و بتحديد آخر: يعلو مبنى الضريح المربّع الشكل قبّتان: إحداهما خارجية بيضوية مدبّبة يبلغ سمك جدرانها ٨٠ سم، و ارتفاعها عن سطح الضريح ٤٢ مترا، و قطرها ١٦ مترا، و محيطها ٥٠ مترا. و أمّا القبّة الداخلية فهي مستديرة الشكل تقريبا، يبلغ سمك جدرانها ٦٠ سم، و قطرها ١٢ مترا، و ارتفاعها عن سطح الضريح ٣٥ مترا.
[١] روضات الجنات: ٢/٢١٦.
[٢] جواهر الكلام: ٣٤/٦٢.