تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٤ - آثار الرّواق
و في أوائل الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري ابدل هذا الصخر النجفي بالمرمر اليزدي الإيراني، تزيّنه الرسوم الطبيعيّة ذات الألوان الزاهية، و قد كسي بهذا المرمر جميع أرض الرّواق بجهاته الأربع مع جوانب جدرانه، جزى اللّه الباذلين و العاملين خير جزاء المحسنين.
آثار الرّواق
من الآثار المهمّة في الجهة الشرقية للرواق هو قبر عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة البويهي. يقع مرقده تحت الباب الشرقي الثاني لاستئذان الدخول إلى الحرم الأقدس، في سرداب أنشأه عضد الدولة عند عمارته الحرم المطهّر سنة ٣٦٦ هـ، و أوصى أن يدفن في أقصاه قرب رجلي الإمام عليه السّلام.
قال البحّاثة الشيخ محمد حرز الدين: و الذي وقفنا عليه و المعروف أيضا أنّ قبر عضد الدولة في أقصى الدهليز تحت الباب الثاني ممّا يلي مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام، و يمتد الدهليز من الباب الشرقي الأول حتى عتبتي البابين اللذين منهما مدخل الروضة المطهّرة زادها اللّه شرفا و قداسة، و في جنبتي الدهليز-تحت أرض الرّواق الشرقي يمنة الداخل و يسراه من الباب الشرقي الأول-ستّة عشر دهليزا تمتدّ على خطّ القبلة ثمانية ثمانية، و باب هذا الدهليز الأول من زاوية إيوان الذهب جهة القبلة، و كان له باب مأثور يفتح عند الحاجة و يبنى، ثم طرأت تغيرات كثيرة على هذه الآثار في الدور العثماني بالعراق، و أصبح لا يوجد لأكثرها عين و لا أثر.
و روى شيخنا محمد حرز الدين، عن الشيخ ميرزا هادي بن إسماعيل الخراساني:
أنّ باب السرداب الذي دفن فيه عضد الدولة البويهي تحت المسرجة [١] في الصحن، و قد حصل له من يدلّه على هذا المدخل ليلا و بيده ضياء و معهم بعض الخواص.
[١] هي برج مشجّر في الصحن الشريف على كلّ فرع منه محلّ شمعة تسرج ليلا. موقعها قبال الباب الشرقي الكبير للصحن الشريف.