تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٠٤ - الإيوان الذهبي الكبير
و كتب على يمين الإيوان الذهبي بيتان من الشعر العربي، هما:
لا تقبل التوبة من تائب # إلاّ بحبّ ابن أبي طالب
حبّ علي واجب لازم # في عنق الشاهد و الغائب
و كتب في أعلى جدار واجهة الإيوان الذهبي بالخطّ الثلث البارز الكبير بحروف ذهبيّة تاريخ تذهيب القبّة الشريفة و المأذنتين و هذا الإيوان بأمر السلطان نادر شاه الأفشاري، ما نصّه:
الحمد للّه تعالى قد تشرّف بتذهيب هذه القبّة المنوّرة و الروضة المطهّرة الخاقان الأعظم سلطان السلاطين الأفخم المظفّر المؤيّد بتأييد الملك السلطان نادر أدام اللّه ملكه و سلطنته، و أفاض على العالمين برّه و عدله و إحسانه، و قيل في تاريخه: "خلّده اللّه و دولته"، سنة ستّة و خمسين و مئة بعد الألف ١١٥٦ هـ.
و كانت جدران هذا الإيوان و القبّة الشريفة و المأذنتان في عهد الشاه عباس الصفوي مزدانة ببلاطات القاشاني النفيس، ثمّ جدّده حفيده الشاه صفي، حتى جاء عهد السلطان نادرشاه، فأمر حين ورد النجف زائرا بقلع و إزالة بلاطات القاشاني عن القبّة المنوّرة و الإيوان و المأذنتين، و إبدالها بصفائح ذهبية، و بذل لأجل ذلك أموالا طائلة، كما وضع في خزانة المشهد الغروي تحفا جسيمة.
في كتاب"نادر نامه"ما ترجمته: حينما صدر الأمر من السلطان نادرشاه بتذهيب القبّة المباركة امتثل أمره بذلك خدّام العتبة الملوكية أحسن امتثال فاعتنوا بتذهيب القبّة المطهّرة أحسن عناية، و قد ضبطوا حساب ما صرف لهذا المشروع فبلغ ما يعادل خمسين ألف تومان، و قد أحال حساب ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام. [١]
و في هذا الإيوان الذهبي دفن كثير من العلماء و الوجوه و الأعيان كانت أسماء جملة منهم مكتوبة على الصخر النجفي القديم، و قد ضاعت أسماؤهم حينما أبدلوه بالمرمر اليزدي.
[١] نادر نامه (فارسي) : ٤٧٣.