تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨٨ - آثار مسجد الرأس
قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ ٢٨٥ `لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ . و في وسط المحراب، داخل ساحة العقد توجد تكملة الآية الشريفة:
وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ . [١]
أمّا الإطار الخارجي فيحتوي على أجزاء غير متّصلة من الآيات رقم ١٨٨، ١٩١، ١٩٢ من سورة آل عمران، أمّا الدائرة التي تعلو عقد المحراب فتحتوي على: اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ* .
روى شيخنا الحجّة محمد حرز الدين، عن الشيخ ميرزا هادي بن إسماعيل الخراساني، عن الوجيه السادن السيّد داود الرفيعي، عن أبيه، عن آبائه: أنّ في المسجد الغربي المتّصل بالساباط إيوان صغير مربّع في الجدار القبلي بين محراب المسجد و الساباط، فيه قبر عليه شبّاك فولاذ ثمين، و له باب صغير فيه قفل، هو قبر موضع رأس الحسين بن علي عليهما السّلام، و إنّ السيّد داود المذكور أوقف الحافظ الراوي الميرزا هادي الخراساني على القبر، و كانت عليه قطعة ستار خضراء، و إلى جانب هذا الإيوان صخرة مربّعة بخطّ كوفي.
و قال شيخنا رحمه اللّه: دخلت إلى المسجد من بابه الأوّل يوم ٢٣ من ذي الحجّة سنة ١٣٥١ هـ فنظرنا إلى رسم القبر المذكور فلم نجد شيئا سوى صخرة على الجدار القبلي طولها أكثر من ذراع يد و عرضها ذراع، مكتوب عليها مستديرا آيات من القرآن الكريم، منها قوله: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ، و في وسطها سطر كوفي تقريبا. [٢]
[١] سورة البقرة: الآية ٢٨٥-٢٨٦.
[٢] معارف الرجال: ٣/٢٤١. و جاء في الهامش: كانت الإسماعيلية من الهنود تزور هذا القبر، بل ترى