تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨٤ - الباب السلطاني
و قد اسندت الواجهة الخارجية لهذا الباب بدعامتين إلى جانبيه، تبرز عن الجدار الجانبي بمقدار ٧٥ سم، كما زخرفت الواجهة الخارجية الجديدة ببلاطات من القاشاني.
و أرّخ فتح هذا الباب بقولهم: "باب المغرب". و أرّخه الحجّة الشيخ عباس بن الشيخ حسن آل كاشف الغطاء بأبيات كتبت بالقاشاني على واجهة الباب بالخطّ الثلث باللون الأبيض و الأحمر على أرضيّة زرقاء، يقول فيها:
(عبد العزيز) أعزّ اللّه جانبه # والدين حصّن فيه أيّ تحصين
والي الرقاب إمام الخلق كلّهم # خليفة اللّه في فرض و مسنون
هذي السلاطين في أبوابه وقفت # ترجو النوال على زيّ المساكين
و ذي الحوادث أمست كالعبيد له # تكون مهما دهاها هكذا كوني
رأى على البعد ضيق الداخلين إلى # مثوى الإمام أبي الغرّ الميامين
فجاد في فتح باب أورثت سعة # لزائري قبر باب العلم والدين
قف بها خاضعا و اسمع مؤرّخها # (جلّت علت باب سلطان السلاطين)
و ممّن أرّخ هذا الباب الشاعر الحاج جواد بدقت الكربلائي، إلاّ أنّه لم يكتب على الباب الجديد، قال:
حضيرة القدس و مثوى حيدر # لكلّ خير شرعت أبوابها
طاولت الأفلاك بارتفاعها # و إنّما أملاكها حجّابها
تنتابها من كلّ فجّ أمّة # تلوي لها منيبة رقابها
فافتتح (العزيز) باب رحمة # للوفد إذ ضاقت بهم رحابها
باب سما على السماء سمكه # كأنّما دعامه أسبابها
ذو شرفات قاب قوسين غدا # دنوّها للعرش و اقترابها
إنّي لها مؤرّخ (لمّا أتى # مدينة العلم عليّ بابها) [١]
[١] هذا هو تاريخ هدم الغرفة التي فتح الباب عندها، و هو قبل مجيء الشاه بسنة.