تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧٤ - الباب الشرقي الكبير
و اشير إلى بزوغ الشمس عند القبر الشريف ببيت من الشعر الفارسي يعطي معنى يتناسب و عظمة العتبة المقدّسة، كتب ذلك بالقاشاني في داخل الثلث الأعلى لطاق باب الصحن الشرقي الكبير جانب الصحن بحروف كبيرة زرقاء داكنة على أرضيّة صفراء، كلّ شطر على جانب من الطاق، و يبتدء بيمين الخارج من الصحن و يختم بشماله، قوله:
زهى بخاك درت از ره پريشانى # بهر صباح نهد آفتاب پيشانى
معناه: أعظم بأنّ الشمس تضع جبهتها كلّ صباح على تراب عتبة قبرك الطاهر.
و يتقدّم الباب الشرقي الكبير من خارج الصحن عقد مدبّب كبير يبلغ ارتفاعه ٥٠,٢٠ مترا يعلوه شريط من الكتابة العربية بالخطّ الثلث الجميل منقوش على بلاطات من القاشاني باللون الأصفر على أرضيّة زرقاء و نصّ الكتابة الآيتين الشريفتين:
إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بََايَعْتُمْ بِهِ وَ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ. `اَلتََّائِبُونَ اَلْعََابِدُونَ اَلْحََامِدُونَ اَلسََّائِحُونَ اَلرََّاكِعُونَ اَلسََّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنََّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْحََافِظُونَ لِحُدُودِ اَللََّهِ وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ [١] ، و كسي ركنا العقد ببلاطات من القاشاني المزخرف بنقوش نباتيّة جميلة. و في وسط الركن الأيمن مرآة كتب عليها الآية الشريفة: هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ، و في المرآة اليسرى: وَ لاََ تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ . [٢]
و يؤدّي العقد الكبير الخارجي إلى رحبة مربّعة تعلوها قبّة ضحلة. و قد حوّل المربّع إلى دائرة عن طريق ستّة صفوف من المقرنصات المختلفة الأحجام و الأشكال و لكنّها
[١] سورة التوبة: الآية ١١١-١١٢.
[٢] سورة الأنعام: الآية ١٥٣.