تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠١ - ندوة السيّد حسين بن مهدي بن حسن الحسيني القزويني
آل بحر العلوم و آل صاحب الجواهر أخواله، كما إنّه كان يخلق الأجواء التي تولد الشعر و الشعراء، و سيأتي في سنة وفاته ١٣١٣ هـ ماله صلة بترجمته.
و لمّا كانت سنة ١٢٩٠ هـ-١٨٧٣ م اختار العزلة و الانطواء بعد أن تضخّمت شخصيّته و انتشر صيته في العلم و الأدب، فهاجر من النجف إلى الحيرة حيث الصلات الوثيقة بينه و بين أصدقائه السادة آل زوين، و قد بنى له دارا فخمة فيها و كانت أكثر أوقاته تقضى في دارهم التي كانت صدى لأندية النجف يومذاك نظرا لصلة أهلها بالأدب، كما أنّ منهم أدباء و علماء كالسيّد أحمد بن حبيب زوين المتوفى سنة ١٢٦٧ هـ، و السيّد جعفر ابن حسين بن حسن زوين المتوفى سنة ١٣٠٧ هـ، فكان الشيخ الأعسم يتمتّع بنفوذ و قوّة و إكبار من قبل مختلف الطبقات نظرا لمقامه العلمي و الأدبي و القبلي.
و قد مدح الشيخ عباس الأعسم بكثير من الشعر عن طريق المراسلة من قبل أعلام معروفين، منهم ابن أخته السيّد محمد سعيد الحبوبي، فقد بعث له بقصيدته المعروفة المثبتة في ديوانه و التي مطلعها:
خطرت فجدّ و شاحها بخفوق # فكأنّها اتّشحت بقلب مشوق
و فيها يشير إلى لطفه عليه بقوله:
و الفضل للمولى أبي الفضل الذي # أرسى مضاربه على العيوق
لي من مكارمه أبرّ أبوّة # برّت و لو قابلتها بعقوق
أمسدّدي للقصد أمّا رافعا # علما و أمّا مرشدي لطريق
لي عندكم أبدا حشاشة عالق # و حنينها أبدا حنين علوق
وجه كمنبلج الصباح و راحة # تزري بصوب المزنة المدفوق
حاولت كنه علاك أعمل فكرة # فرمقت شأوا ليس بالمرموق
ندوة السيّد حسين بن مهدي بن حسن الحسيني القزويني
المتوفى سنة ١٣٢٥ هـ، و هو عالم فقيه جامع، و شاعر أديب لامع، له ندوة أدبية يحضرها أهل الفضل و بعض