تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٩ - ندوة الشيخ حسين بن الشيخ أحمد بن عبد اللّه الدجيلي
من طرائفه أنّ الشيخ عبد الحسين الطريحي أهدى له تتنا (تنباك) في قرطاس و كتب إليه: إنّي أرسلت لك من أفخر أنواع التتن. فلمّا وصل إليه لم يجده طبق وصفه، فأجابه بقوله:
تتنا إليّ بعثته لو أنّه # بالتبن يدعى كان عندي أجدرا
إن راق منظره فكم ذي منظر # حسن و لكن لا يباع و يشترى
و كذاك أبناء الزمان فمنهم # من راق منظره و ساءك مخبرا
ندوة الشيخ محمد النقّاش
المتوفى سنة ١٢٩٥ هـ، هو أحد الأذكياء الذين نالوا مكانة في مجتمعهم، و كان مرموقا بين أعلام الأدب مع كونه لم ينل أي حظ من العربية و الدرس سوى ما كان يسمعه من جلاّسه الفضلاء الذين يحوطونه كلّ يوم في إيوانه في طرف القبلة من الصحن الشريف ينقش الخواتيم لأربابها ليتعيش من هذا الكسب. و كانت أبرز ظاهرة فيه خلقه المتسامي و لطف طبعه الذي كان يدعو إلى تهافت الأدباء على الجلوس معه، و لسمو نفسه لم يتنازل أن يجعل من الأدب بضاعة يعرضها على غير أهلها مع ما لحقه من فقر قد يدعوه إلى ذلك، و قد ساجل فريقا من الأدباء و دخل الحلبات غير مرّة فوفّق.
له تشطير أبيات السيّد حسين بحر العلوم في السماور، و هي:
نديم كلّما أجّجت نارا # به شوقا يؤانسني بفن
و مهما الماء يصغي للندامى # بأحشاه غدا طربا يغنّي
يغنّي ثمّ يسقيني كؤوسا # معسّلة المذاق بغير من
و يطربني بصوت (معبدي) # ألا أفديه من ساق مغني
ندوة الشيخ حسين بن الشيخ أحمد بن عبد اللّه الدجيلي
المتوفى سنة ١٣٠٥ هـ، كان عالما فاضلا، و أديبا شاعرا معروفا، كانت العلماء و الأدباء ترغب في مجلسه، منهم صديقه الفاضل الأديب الشاعر الشيخ إبراهيم بن صادق العاملي المتوفى سنة ١٢٨٨ هـ.