تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٨١ - الكوفة
أستغفر اللّه إلاّ من هوى الغيد # الآنسات الرعابيب الرعاديد
يبسمن عن واضحات ملؤها خصر # أشهى و أعذب من ماء العناقيد
من لم تمل للهوى العذري خليقته # و ليس يصبو إلى غرّ المناشيد
و لم يبت بالغواني قلبه طربا # فذاك أمسى من الصمّ الجلاميد
نفسي الفداء لبيض زرننا سحرا # هيف القدود معاطيف أماليد
عواطيا كالظباء المطفلات إلى # أطلائهنّ ثوان حالي الجيد
يحفظن عهد الصبا و الدهر ذو غير # ما غيّر الدهر من تلك المواعيد
لم أنس ليلة وافينا الكثيب بها # على خلاء فكانت ليلة العيد
ألهو بنجلاء وحش ملؤها خبل # فعل المدام بألباب المناجيد
طوع العناق رخيم الصوت إن نطقت # أنستك حسن تراجيع الأغاريد
فليت شعري أكلّ الناس قد وجدوا # وجدي بأسماء دون الخرّد الخود
أم ليس يشبهني في حبّها أحد # ويح الغرام أما يبقى على الصيد
للّه درّ الهوى بل درّ حامله # إن يفقد الحب حبّي غير مفقود
و في موقف للشيخ أغا رضا بن محمد حسين بن باقر الأصفهاني المتوفى سنة ١٣٦٢ هـ، و قد مضى مع بعض أصدقائه لزيارة مرقد مسلم بن عقيل عليه السّلام المجاور للمسجد الأعظم في الكوفة، و لمّا قربوا من المرقد عدل الشيخ عباس بن علي بن الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، و مضى إلى مسجد سهيل، فقال الشيخ الأصفهاني مداعبا:
إمامنا العباس من قدره # من رفعة قد بلغ الأنجما
سافر عنّا قاصدا مسلما # لكن لعمري لم يزر مسلما
و خرج إلى الكوفة الشيخ مهدي بن الشيخ صالح بن قاسم الزابي الحويزي المعروف بحجّي المتوفى سنة ١٢٩٨ هـ، مع أستاذه السيّد محمد علي بن السيّد أبي الحسن الموسوي العاملي المتوفى سنة ١٢٩٠ هـ، فأراد الأستاذ امتحان شاعرية تلميذه