بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٨ - حجية الخبر مع الواسطة
و له تطبيقان، أحدهما الأصل السببي، و الآخر الأصل المسببي، و أحدهما حاكم على الآخر كما في حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي مع كون دليلهما واحداً.
و بعد ذلك يقول التقريرات [١]: إنّ محل الكلام هو القسم الثالث من الحكومة، فإنّ حكومة حجية خبر الكليني على حجية خبر محمد بن يحيى من باب الحكومة، بمعنى كونها متصرفة في إحراز موضوعها خارجاً، فهي ناظرة إلى مرحلة التطبيق لا إلى كبرى حجية الخبر.
و بعبارة أخرى، إنّ هذه الكبرى لها تطبيقان، أحدهما على الكليني، و الآخر على محمد بن يحيى، و أحدهما يحقق موضوع التطبيق الآخر، فهي حكومة في مجال التطبيق، فإذا كانت كذلك، فلا بأس بأن تكون كبرى واحدة ذات دليل واحد، و بعض تطبيقاتها يحكم على الأخرى.
و بهذا البيان يكون للإشكال محصول فني، و للجواب المذكور أيضاً.
و هذا التقسيم الثلاثي الذي ذكره الميرزا (قده) غير تام لعدّة جهات.
و الذي ينبغي في المقام هو، أن نقسم الحكومة بالمعنى الأعم، و بالقدر الذي يتصل بمحل الكلام إلى أربعة أقسام، و يبيّن لهذه الأقسام أحكامها الواقعية.
القسم الأول: هو أن تكون الحكومة من باب التفسير، و هذا عين القسم الأول الذي ذكره الميرزا (قده).
[١] () أجود التقريرات: الخوئي، ج ٢، ص ١٠٨.