بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٨٤ - الاستدلال بآية النفر
الاستدلال بآية النفر
و هي قوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [١].
و قد استدل بهذه الآية الكريمة على حجيّة خبر الواحد و وجوب العمل به، و قد شدد بعضهم على دلالتها على حجيّة خبر الواحد حتى جعلها الميرزا (قده) من أوضح الآيات دلالة على حجيّة خبر الواحد [٢].
و في مقابل ذلك، شدّد بعض آخر على عدم دلالتها على الحجيّة، حتى قالوا: بأنّ دلالتها على وزان دلالة حديث، (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً) [٣].
و على أي حال، فقد قرّبت دلالتها على حجيّة خبر الواحد بوجوه، يوجد بينها قدر مشترك.
و حاصل هذا القدر المشترك هو، أنّ هذه الوجوه تحاول أن تستفيد من الآية وجوب التحذر، و تستفيد أيضاً أنّ وجوب التحذر
[١] () سورة التوبة، آية: ١٢٢
[٢] () فوائد الأصول: الكاظمي، ج ٢، ص ٦٧
[٣] () جامع أحاديث الشيعة: ج ١، باب حجية أخبار الثقات، ح ٧٣ ٦٨. الخصال: ٥٤١// ٢.