بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٨٣ - حجية الخبر مع الواسطة
عليه و مبنياً على الفراغ عنه، فقوله: لا ربا بين الوالد و ولده، مبني على فرض وجود حكم بحرمة الربا، إذاً فالنظر بمعنى أنّه متفرع عليه، و من الواضح أنّ هذا المطلب يُعقل أن يكون في مدلول كلام واحد، وعليه: فليس عندنا إشكال وراء الإشكال الأول.
و محل الكلام من القسم الرابع، و ليس من الثاني، أي إنّ حاكمية دليل حجية خبر الكليني من القسم الرابع، لأنّه يحقق صغراه مع الشك فيه، فيقول: إذا شككت في أخبار الصفّار فصدّق الكليني في إخباره عنه، فهذا إثبات ظاهري لموضوع دليل الحجية، و هذا من القسم الرابع.
و هذه الحكومة لا يمكن قياسها على حكومة الأمارات على الأصول، و حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي كما فعل الميرزا (قده)، لأنّ هذه من القسم الثاني، و تلك من القسم الرابع، لكن على كل حال، فإنّ اتحاد الحاكم و المحكوم ممكن في القسم الرابع أيضاً، و من هنا يندفع إشكال حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي مع وحدة الدليل، لأنّه من باب نظر ذات المدلول لذات المدلول في الدليل الثاني، هذا حاصل الكلام في آية النبأ.