بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٠٧ - الاستدلال بآية الذكر
الاستدلال بآية الذكر
و من الآيات التي استدل بها على حجيّة خبر الواحد، آية السؤال.
و هي قوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١].
و تقريب الاستدلال بها هو، أنّ الامر بالسؤال يدل بإطلاقه على وجوب قبول الجواب و لو لم يفد العلم، لأنّه بدون ذلك يكون الأمر بالسؤال في حال عدم إفادة الجواب للعلم لغواً، و إذا وجب قبول الجواب و لو لم يفد العلم، تثبت الحجيّة.
أو فقل: إنّه يستفاد منها وجوب القبول بالملازمة مع وجوب السؤال، كما يستفاد بالإطلاق لصورة عدم حصول العلم من الجواب، ثبوت الحجيّة.
و قد فسر الذكر بالعلم و الخبرة، و أهل العلم و الخبرة مفهوم إضافي، فأهل الخبرة بالنسبة للعوام النّاس هم المجتهدون، و أهل الخبرة بالنسبة للمجتهدين هم الرواة، و أهل الخبرة بالنسبة للمجموع، بل مجموع الأمور هو المعصوم.
[١] () سورة النحل: آية: ٤٣.