بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٧ - من الأدلة التي استدل بها على حجية خبر الواحد هو، الإجماع
عدم التخصيص، إذاً فعدم العلم بالردع يتوقف على عدم العلم بالتخصيص، فإذا كان الردع يتوقف على عدم التخصيص، إذاً، فعدم العلم بالردع يتوقف على عدم العلم بالتخصيص، و ينتج ذلك، أنّ التخصيص يكون متوقفاً على عدم العلم بعدم التخصيص، أي الشك في التخصيص، و هو مستحيل لاستحالة توقف الشيء على العلم أو عدم العلم بشخص ذلك الشيء، و هذا يشبه الدور نتيجة، و إن لم يكن دوراً حقيقة.
و الحاصل: أنّ المخصصية بحسب اعتراف الآخوند (قده) متوقفة على عدم العلم بالردع، و هذا الردع قد اعترف هو نفسه بأنّه متوقف على عدم التخصيص، إذاً، فعدم العلم بالردع متوقف على عدم العلم بعدم التخصيص، و هذا ينتج أنّ التخصيص يتوقف على عدم العلم بعدم التخصيص، و هو يشبه الدور كما عرفت.
و كل هذا الكلام غير تام، بل هو مغالطات، و قد ذكرنا حل هذه المغالطة في النقطة الأولى، إذاً، فإبطاله للرادعية و إثباته للمخصصية لا يرجع إلى محصل.
التقريب الثاني: لتقديم المخصصية على الرادعية، و هو أن يقال: إنّ المقام من باب خاص متقدم، و عام متأخر، و يدور الأمر بين ناسخية العام المتأخر، و مخصصية الخاص المتقدم، و المبنى في ذلك على مخصصيّة الخاص المتقدم.
و توضيحه: هو أنّه توجد هنا سيرة عقلائية هي، دليلنا على الحجية، و هذه السيرة متوقفة على العمومات، لوضوح انعقادها على العمل بخبر الثقة قبل نزول الكتاب و الآيات، و هذا معناه: أنّ دليل السيرة متقدم على العمومات، إذاً، فهذا خاص متقدم، و الآيات الناهية عن العمل بالظن الشاملة بعمومها للخبر المنتج ظناً، هي بمثابة عام