بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٢٤ - الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بالسنّة
تخلو من حجة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً، فإذا كان ذلك، رفعت الحجة و أغلق باب التوبة، فلم يكن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً فأولئك أشرار من خلق الله عزّ و جلّ، و هم الذين تقوم عليهم القيامة، و لكن أحببت أن أزداد يقيناً، و إنّ إبراهيم (عليه السّلام) سأل ربّه عزّ و جلّ أن يريه كيف يحيي الموتى، (قال أ و لم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي)، و قد أخبرني أبو علي أحمد بين إسحاق، عن أبي الحسين (عليه السّلام) قال: سألته و قلت: من أعامل، و عمّن آخذ،؟ و قول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له و أطع، فإنّ الثقة المأمون، و أخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمد (عليه السّلام) عن مثل ذلك فقال له: العمري و ابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤديان، و ما قالا لك عنّي فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك، قال: فخرّ أبو عمرو ساجداً و بكى ثمّ قال: سل حاجتك، فقلت له: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد (عليه السّلام) فقال: أي الله، و رقبته مثل ذا و أومأ بيده فقلت له: فبقيت واحدة، فقال لي: هات، قلت: فالاسم؟ قال: محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك، و لا أقول هذا من عندي، فليس لي أن أحلّل و لا أحرم، و لكن عنه (عليه السّلام) فإنّ الأمر عند السلطان، إنّ أبا محمّد (عليه السّلام) مضى و لم يخلّف ولداً، و قسّم ميراثه، و أخذه من لا حقّ له فيه، و هو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً، و إذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتّقوا الله و أمسكوا عن ذلك [١].
[١] () الكافي: ج ١، باب ٧٧ من كتاب الحجة، ح ١، ص ٣٣٠ ٣٢٩. الوسائل: ج ١٨، باب ١١ من صفات القاضي، ح ٤، ص ١٠٠. و رواه الشيخ في كتاب الغيبة بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.