أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧٢ - حقوق المجتمع الإسلامي
كان يستبيح كلّ عروسٍ قبل أنْ تُزَفُّ إلى عروسها )[١] .
وهكذا كانت الأُمم الغربيّة في تمايزها الطبَقي حتّى قيام الثورة الفرنسيّة التي طفقت تنادي بالمساواة ، وتحفّز عليها ممّا أيقَظ الغربيّين وأثار فيهم شعور المساواة .
ولكنّ رواسب الطبقة لا تزال عالِقة في نفوس الغربيّين تُستشَفّ مِن خلال أقوالهم وتصرّفاتهم :
فالألمانيّة النازيّة : تُقدّس الجِنس الآري ، وتفضّله على سائر الأجناس البشريّة .
والأُمَم الأمريكيّة : لا يزال الصراع فيها قائماً بين البيض والسود مِن جرّاء أنانيّة البيض وترفّعهم عن مخالطة السود ، ومشاركتهم في المدارس والمطاعم وسائر مرافق الحياة .
وهكذا درَجَت بريطانيا على إشاعة التفاوت الطبَقي بين البيض والملوّنين في جنوب إفريقيا ، حيثُ جعلَت البيض سادةً مدلّلين ، والسود أرقّاء مُستعبَدين لهم .
وكذلك نجد التمايز والتفاوت واضحَين في ظِلال الحكم الشيوعي بين العامل ورئيسه ، والجندي وقائده ، والفنّانين والكادحين ، ولم يستطيع رغم تشدّقه بالمساواة : محو الطبقيّة بين أتباعه .
[١] حقائق الإسلام . للعقّاد ص ١٥٠ .