أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٠٣ - تحرير المرأة في الإسلام
ومكايدته حينما بدأ يُطالب بمضاعفة أُجور العمل وتخفيف ساعاته ، فاستجابت لذلك... تعمل أعمال الرجل قانعةً بأجرٍ دون أجره .
واستغلّوا أُنوثتها في الحقل التجاري لمضاعفة الأرباح الماديّة ، لقدرتها على اجتذاب الزبائن وتصريف البضائع ، مستثيرين كوامن الجِنس في نفوسهم فأيّ استغلال أنكى وأسوأ مِن هذا الاستغلال ؟
وكان عليها بعد هذا أنْ تضطلع بمهامّها النسويّة مِن الحمل والوضع والتربية والتدبير المنزلي ، إلى جانب كفاحها في سبيل العيش كيلا يمسّها السغب والحرمان لنكول الرجل عن إعالتها في الغالب .
وبالرغم ممّا حقّقته المرأة الأُوربيّة مِن صنوف الانجازات والمكاسب ، فإنّها تُعتبر في المعيار المنطقي خاسرةً مُخفقة ، قد خَسِرت إزاء تحرّرها دينها وأخلاقها وكرامتها ، وأصبحت في حالة مزرية مِن التبذّل والإسفاف . كما شهِد به الغربيّون أنفسهم ممّا أوضحناه سالفاً ونزيده إيضاحاً في الأبحاث التالية .
تحرير المرأة في الإسلام
وندرك مِن هذا العرض السالف مبلغ التخبّط والتأرجُح في تقييم المرأة عِبر العصور القديمة والحديثة ، دون أنْ تهتدي الأُمَم إلى القصد والاعتدال ، ممّا أساء إلى المرأة والمجتمع الذي تعيشه إساءةً بالغة .
فلمّا انبثق فجر الإسلام وأطلّ على الدنيا بنوره الوضّاء ، أسقط تلك التقاليد الجاهليّة وأعرافها البالية ، وأشاد للإنسانيّة دستوراً خالداً يُلائم