أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٠٦ - ١ - طاعته
على المسلمين سيّما في هذه الرسالة الوجيزة . فلا بدّ من الإشارة إليها والتلويح عنها .
وهي، بعد الإيمان بنبوته ، وتصديقه فيما جاء به من عند اللّه عزّ وجل ، والاعتقاد بأنّه سيّد الرسل ، وخاتم الأنبياء :
١ - طاعته :
وطاعة النبيّ فرضٌ محتّمٌ على الناس ، كطاعة اللّه تعالى ، إذ هو سفيره إلى العباد ، وأمينه على الوحي ، ومنار هدايته الوضّاء .
وواقع الطاعة هو : إتباع شريعته ، وتطبيق مبادئه الخالدة ، التي ما سعِد المسلمون ونالوا آمالهم وأمانيهم ، إلاّ بالتمسّك بها والحفاظ عليها . وما تخلفوا واستكانوا إلا بإغفالها والانحراف عنها .
أنظر كيف يحرض القرآن الكريم على طاعة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ويحذّر مغبّة عصيانه ومخالفته ، حيث قال :
( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )( الحشر : ٧ ) .
وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً )( الأحزاب : ٣٦ ) .
وقال سُبحانه : ( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن