أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٠١ - المرأة في المجتمع العربي الجاهلي
مصادفتهنّ في الطريق والتحدّث إليهنّ - ولو كُنَّ أُمّهات وأزواجاً أو شقيقات - تحبط أعمالهم وجهودهم الروحيّة )[١] .
وهكذا كان المجتمع الغربي فيما خلا تلك العصور ، يستخفّ بالمرأة ولا يقيم لها وزناً . ( فقد عُقِد في فرنسا اجتماع سنة ٥٨٦ م يبحث شأن المرأة ، وما إذا كانت تُعَدّ إنساناً أو لا تُعَدّ إنساناً . وبعد النقاش ، قرّر المجتمعون أنّ المرأة إنسان ولكنّها مخلوقةٌ لخدمة الرجل )[٢] .
وفي انجلترا حرّم ( هنري الثامن ) على المرأة الانجليزيّة قراءة الكتاب المقدّس ، وظلّت النساء حتّى سنة ١٨٥٠ م غير معدودات مِن المواطنين ، وظللن حتّى سنة ١٨٨٢ م ليس لهنّ حقوق شخصيّة ، ولا حقّ لهنّ في التملّك الخالص ، وإنّما كانت المرأة ذائبة في أبيها أو زوجها[٣] .
المرأة في المجتمع العربي الجاهلي :
وقد لخّص الأستاذ الندوي حياة المرأة في المجتمع العربي الجاهلي ، حيث قال :
( وكانت المرأة في المجتمع الجاهلي عرضة غَبنٍ وحَيف ، تُؤكَل حقوقها وتُبتزّ أموالها ، وتُحرم مِن إرثها ، وتُعضل بعد الطلاق أو وفاة الزوج مِن أنْ تنكح زوجاً ترضاه ، وتورَث كما يُورَث المتاع أو الدابّة ، وكانت المرأة
[١] ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، للسيّد الندوي ص ١٦٠ .
[٢] ، [٣] مقارنة الأديان ، للدكتور احمد شلَبي ج ٣ ص ٢٠٠ .