أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٣٧ - قطيعة الرحم
وعن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال : قُلت له : ( إنّ إخوتي وبني عمّي قد ضيّقوا عليّ الدار والجأوني منها إلى بيت ، ولو تكلّمت أخذت ما في أيديهم ) .
قال : فقال لي : ( اصبر فإنّ اللّه سيجعل لك فرجاً ) .
قال : فانصرفت ، ووقَع الوباء سنة ( ١٣١ هجري ) فماتوا واللّه كلّهم فما بقيَ منهم احد .
قال : فخرجت فلمّا دخلت عليه قال : ( ما حال أهل بيتك ؟)
قال : قلت : قد ماتوا واللّه كلّهم ، فما بقيَ منهم أحد .
فقال : ( هو بما صنعوا بك ، وبعقوقهم إيّاك وقطع رحمهم بُتروا ، أتحبُّ أنّهم بقوا وأنّهم ضيقوا عليك ) ، قال : قلت أي واللّه[١] .
وفي خبَر شُعيب العقرقوفي في دخول يعقوب المغزَلي على موسى بن جعفر (عليه السلام) وقوله (عليه السلام) له : ( يا يعقوب ، قدِمت أمس ووقَع بينك وبين أخيك شرٌّ في موضع كذا وكذا حتّى شتَم بعضكم بعضاً ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ، ولا نأمر بهذا أحداً مِن الناس ، فاتّق اللّه وحده لا شريك له ، فإنّكما ستفترقان بموت ، أما إنّ أخاك سيموت في سفَرِه قبل أنْ يصل إلى أهله ، وستندم أنت على ما كان منك ، وذلك أنّكما تقاطعتما فبَتَر اللّه أعماركما ) .
فقال له الرجل : فأنا ـ جُعلت فداك ـ متى أجلي ؟
[١] سفينة البحار ج ١ ص ٥١٦ عن الكافي .