أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٩٥ - الأضرار الاجتماعيّة
ثمّ عطَف اللّه تعالى على النساء المؤمنات ، فأمرهنّ بما أمر به الرجال المؤمنين مِن غضّ الأبصار وحفظ الفروج ، لاتحاد الجنسين ، وتساويهما في الغرائز والميول ، وانجذاب كلٍّ منهما نحو الآخر .
وخصّ النساء بتوجيهات تنظّم سلوكهنّ ، وتذكّي فيهن مشاعر الحِشمة والعزّة والوقار : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) لا يظهرن مواضع الزينة لغير المحارم ، ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) كالثياب أو الوجه والكفّين ، ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) وليسدلْن الخُمر والمقانع على نحورِهنّ وصدورهِنّ تستّراً مِن الأجانب .
ثمّ رخّصهنّ في إبداء زينتهن للمحارم ، ومَن يؤمَن مِن الافتتان والإغراء منهنّ وعليهنّ ، لنفرة الطباع مِن ذلك ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) وهنّ الإماء .
( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ) وهُم الذين يتبعون الناس طمَعاً في برّهم ونوالِهم مَن لا يهفو إلى النساء ، ولا حاجة له فيهنّ ، كالبلَه مِن الرجال أو الشيوخ العاجزين الصلحاء .
(أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ) وأُريد به جمع الأطفال الذين لا يعرفون عورات النساء لسذاجتهم ، وضعف غريزتهم الجنسيّة .
( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ) للإعلام عن خلخالها أو إسماع صوته .