أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٦٧ - الحِرص
الحِرص
الحرص : هو الإفراط في حُبّ المال ، والاستكثار منه ، دون أنْ يكتفي بقدرٍ محدود . وهو من الصفات الذميمة ، والخصال السيّئة ، الباعثة على ألوان المساوئ والآثام ، وحسب الحريص ذمّاً أنّه كلّما ازداد حرصاً ازدادا غباءً وغماً .
وإليك بعض ما ورد في ذمه :
قال الباقر (عليه السلام) : ( مثَل الحريص على الدنيا ، مثَل دودة القز كلّما ازدادت مِن القزّ على نفسها لفاً ، كان أبعد لها من الخروج ، حتّى تموت غمّاً )[١] .
لذلك قال الشاعر :
يفني البخيل بجمع المال مدّته ولـلحوادث والأيّـام ما iiيدع
كـدودة القزّ ما تبنيه iiيهدمها وغـيرها بالذي تبنيه iiينتفع
وقال الصادق ( عليه السالم ) : ( إنّ فيما نزل به الوحي من السماء : لو أنّ لابن آدم واديَين ، يسيلان ذهباً وفضّة ، لابتغى لهما ثالثاً ، يابن آدم إنّما بطنك بحرٌ من البحور ، ووادٍ من الأودية ، لا يملأه شيء إلاّ التراب )[٢] .
[١] الوافي ج ٣ ص ١٥٢ عن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ١٥٤ عن من لا يحضره الفقيه للصدوق ( ره ) .