أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٩ - سُوء الخلق
سُوء الخلق :
وهو : انحراف نفساني ، يسبّب انقباض الإنسان وغلظته وشراسته ، ونقيض حُسن الخلق .
من الثابت أنّ لسوء الخُلق آثاراً سيّئة ، ونتائج خطيرة ، في تشويه المتّصف به وحطّ كرامته ، ما يجعله عُرضةً للمقت والازدراء ، وهدفاً للنقد والذم .
وربّما تفاقَمت أعراضه ومضاعفاته ، فيكون حينذاك سبباً لمختلف المآسي والأزمات الجسميّة والنفسيّة الماديّة والروحيّة .
وحسبُك في خِسّة هذا الخُلق وسُوء آثاره ، أنّ اللّه تعالى خاطب سيّد رُسله ، وخاتم أنبيائه ، وهو المثل الأعلى في جميع الفضائل والمكرمات قائلاً : ( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) .
مِن أجل ذلك فقد تساند العقل والنقل على ذمّه والتحذير منه ، وإليك طَرفاً من ذلك :
قال النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) : ( عليكم بحُسنِ الخُلق ، فإنّ حَسنَ الخُلق في الجنّة لا محالة ، وإيّاكم وسُوء الخُلق ، فإنّ سُوء الخُلق في النار لا محالة )[١] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إنْ شئت أنْ تُكرم فلِن ، وأنْ شِئت
[١] عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ( ره ) .