أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٣ - حُسن الخُلق
في الأعمار )[١] .
وقال (عليه السلام) : ( إنْ شئت أنْ تُكرمَ فَلِن ، وإنْ شِئت أنْ تُهان فاخشن )[٢].
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ( إنّكم لم تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم )[٣] .
وكفى بحُسن الخُلق شرَفاً وفضلاً ، أنّ اللّه عزّ وجل لم يَبعث رُسله وأنبياءه إلى الناس إلاّ بعد أنْ حلاّهم بهذه السجيّة الكريمة ، وزانهم بها ، فهي رمزُ فضائلهم ، وعنوان شخصيّاتهم .
ولقد كان سيّد المرسلين (صلى الله عليه وآله)المثل الأعلى في حُسن الخُلق ، وغيره مِن كرائم الفضائل والخِلال . واستطاع بأخلاقه المثاليّة أنْ يملك القلوب والعقول ، واستحقّ بذلك ثناء اللّه تعالى عليه بقوله عزّ من قائل : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) .
قال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) وهو يُصوّر أخلاق رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( كان أجوَد الناس كفّاً ، وأجرأ الناس صدراً ، وأصدق الناس لهجةً ، وأوفاهم ذمّةً ، وأليَنهم عريكةً ، وأكرمهم عِشرةً . مَن رآه بديهة هابه . ومَن خالطهُ فعرفه أحبّه ، لم أرَ مثله قبله ولا بعده ) [٤] .
[١] عن الكافي .
[٢] تُحف العقول .
[٣] من لا يحضره الفقيه .
[٤] سفينة البحار - مادّة خُلق - .