أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٦٩ - اغتنام فرصة العمر
فيّ خيراً ، أشهد لك به يوم القيامة ، فإنّك لنْ تراني بعد هذا أبداً )[١] .
وروي أنّه جاء رجلٌ إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يشكو إليه حاله ، فقال : ( مسكينٌ ابن آدم ، له في كلّ يومٍ ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدةٍ منهنّ ، ولو اعتبَر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا :
فأمّا المصيبة الأُولى : فاليوم الذي ينقص من عمره . قال : وإنْ ناله نُقصان في ماله اغتمّ به ، والدهر يخلف عنه والعمر لا يردّه شيء .
والثانية : أنّه يستوفي رزقه ، فإنْ كان حلالاً حُوسِبَ عليه ، وإنْ كان حراماً عوقِب .
قال : والثالثة أعظم من ذلك .
قيل : وما هي ؟ قال : ما مِن يومٍ يمسي إلاّ وقد دنا مِن الآخرة مرحلة ، لا يدري على جنّةٍ أم على نار ) .
وقال : ( أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يولد مِن أمّه ) .
( قالت الحُكَماء ما سبَقه إلى هذا أحد )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( اصبروا على طاعة اللّه ، وتصبّروا عن معصية اللّه ، فإنّما الدنيا ساعة ، فما مضى فلستَ تجِد له سروراً ولا حزناً ، وما لم يأتِ فلستَ تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنّك قد اغتبطت )[٣] .
وقال الباقر (عليه السلام) : ( لا يغرّنك الناس من نفسك ،
[١] الوافي ج ٣ ص ٦٣ عن الفقيه .
[٢] عن كتاب الاختصاص المنسوب للشيخ المفيد .
[٣] الوافي ج ٣ ص ٦٣ عن الكافي .