أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٥٤ - فضائل التوبة
أطواراً ثلاثة :
فالطور الأوّل : هو طور يَقظَة الضمير ، وشعور المذنب بالأسى والندَم على معصية اللّه تعالى ، وتعرّضه لسخَطِه وعِقابه ، فإذا امتلأت نفس المذنب بهذا الشعور الواعي انتقل إلى :
الطور الثاني : وهو طور الإنابة إلى اللّه عزَّ وجل ، والعزم الصادق على طاعته ، ونبذ عصيانه ، فإذا ما أنس بذلك تحوّل إلى :
الطور الثالث : وهو طور تصفية النفس مِن رواسِب الذنوب ، وتلافي سيّئاتها بالأعمال الصالحة الباعثة على توفير رصيد الحسَنَات ، وتلاشي السيّئات ، وبذلك تتحقّق التوبة الصادقة النصوح .
وليست التوبةُ هزلاً عابثاً ، ولقلقة يتشدَّق بها اللسان ، وإنّما هي : الإنابة الصادقة إلى اللّه تعالى ، ومجافاة عصيانه بعزمٍ وتصميم قويّين ، والمستغفِر بلسانه وهو سادر في المعاصي مستهترٌ كذّاب ، كما قال الإمام الرضا (عليه السلام) :
( المُستغفِر مِن ذنبٍ ويفعلُه كالمستهزئ بربِّه ) .
فضائل التوبة :
للتوبة فضائل جمّة ، ومآثر جليلة ، صَوّرها القرآن الكريم ، وأعربَت عنها آثار أهل البيت (عليهم السلام) .
وناهيك في فضلها أنّها بلسَمُ الذنوب ، وسفينة النجاة ، وصمّام الأمن