أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٩٥ - ( أ ) الاغترار بالدنيا
رعاؤها ، أحدُهما في أوّلِها ، والآخر في آخرها ، بأفسَدَ فيها ، من حُبِّ الدنيا [المال] والشرف في دين المسلم )[١] .
وقال الباقر (عليه السلام) : ( مَثَلُ الحريص على الدنيا ، مثل دودة القز كلّما ازدادت مِن القزِّ على نفسها لفّاً ، كان أبعَد لها من الخروج ، حتّى تموتَ غمّاً )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( مَن أصبح وأمسى ، والدنيا أكبر همّه ، جعل اللّه تعالى الفقر بين عينيه ، وشتّت أمره ، ولم ينَل مِن الدنيا إلاّ ما قُسِم له ، ومَن أصبح وأمسى والآخرة أكبرُ همّه ، جعل اللّه تعالى الغنى في قلبه ، وجمَع له أمره )[٣] .
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ( إنّما الدنيا فناءٌ وعَناء وغِيَرٌ وعِبَر : فمِن فنائها : أنّك ترى الدهر موتِراً قوسه ، مفوقاً نبله ، لا تُخطئ سهامه ، ولا يشفى جراحه ، يرمي الصحيح بالسقم ، والحيَّ بالموت .
ومِن عنائها : أنّ المرء يجمَع ما لا يأكُل ، ويبني ما لا يَسكن ، ثُمّ يخرج إلى اللّه لا مالاً حمَل ولا بناءً نقَل .
ومن غِيَرِها أنّك ترى المغبوط مرحوماً ، والمرحوم مغبوطاً ، ليس بينهم إلاّ نعيمٌ زلّ ، وبؤسٌ نزَل .
ومن عِبَرها : إنّ المرء يشرف على أمله ، فيتخطّفه أجله ، فلا أمَل مدروك ، ولا مؤمّل متروك )[٤] .
[١] ، [٢] الوافي ج ٣ ص ١٥٢ عن الكافي .
[٣] الوافي ج ٣ ص ١٥٤ عن الكافي .
[٤] سفينة البحار ج ١ ص ٤٦٧ .