أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧٦ - المساواة في الإسلام
لي لواسَيت بينهم ، وكيف وإنّما هي أموالهم )[١] .
( وقال عُمَر بن الخطّاب للناس يوماً : ما قولكم لو أنّ أميرَ المؤمنين شاهدَ امرأةَ على معصية - يعني أتكفي شهادته في إقامة الحدّ عليها - ؟.
فقال له عليّ بن أبي طالب : ( يأتي بأربعةِ شهود ، أو يُجلَد حدّ القذف شأنه في ذلك شأن سائر المسلمين )[٢] .
وفقد انبهر الكاتب الغربي ( جَـب ) بمبدَأ المساواة في الإسلام ، وراح يُعرِب عن إعجابه وإكباره لذلك ، فقال في كتابه - مع الإسلام - :
ليس هناك أيّة هيئة سِوى الإسلام يُمكن أنْ تنجح مثله نجاحاً باهراً في تأليف هذه الأجناس البشريّة المُتنافرة في جبهةٍ واحدة أساسها المساواة .
وإذا وضعت منازعات دول الشرق والغرب العظمى موضع الدرس فلا بدّ مِن الالتجاء إلى الإسلام لحزم النزاع .
وبتقرير مبدأ المساواة استشعر المسلمون مفاهيم العزّة والكرامة ، ومعاني الوئام والصفاء ، وغدَوا قادة الأُمم وروّادها إلى العدل والحريّة والمساواة .
وفي الوقت الذي قرّر الإسلام فيه المساواة ، فإنّه قرّرها بأُسلوبٍ منطقيٍّ حكيم يُلائم العقول النيّرة والفطَر السليمة ، ويُساير مبادئه الخالدة في إشاعة العدل ، وإتاحة فُرَص التكافؤ بين عامّة المسلمين ، وإناطة التفاضل
[١] البحار م ٩ ص ٥٣٣ ( بتصرّف وتلخيص ) .
[٢] عن كتاب حقوق الإنسان بين تعاليم الإسلام ، وإعلان الأُمم المتّحدة ص ٢٧ لمحمّد الغزالي .