أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٤٨ - أنواع الايمان
قال : ( مَن كان فعله لقوله موافقاً ، فأثبتُ له الشهادةَ بالنجاة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً، فإنما ذلك مستودع»[١] .
٣ - الكَسْبي : وهو الايمان الفطري الطفيف الذي نمّاه صاحبه واستزاد رصيده حتى تكامل وسمى الى مستوى رفيع، وله درجات ومراتب.
وإليك بعض الوصايا والنصائح الباعثة على صيانة الجُزء الفطريّ مِن الإيمان ، وتوفير الكسبي منه :
١ - مصاحبة المؤمنين الأخيار ، ومجانبة الشقاة والعصاة ، فإنّ الصاحب متأثّر بصاحبه ومُكتسِب مِن سلوكه وأخلاقه ، كما قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): ( المرء على دين خلِيله ، فلينظر أحدُكم مَن يُخالِل ) .
٢ - ترك النظر والاستماع إلى كتب الضلال ، وأقوال المضلّين ، المولَعين بتسميم أفكار الناس وحَرْفِهم عن العقيدة والشريعة الإسلاميّتين، وإفساد قِيم الإيمان ومفاهيمه في نفوسهم .
٣ - ممارسة النظر والتفكّر في مخلوقات اللّه عزّ وجل ، وما اتّصفت به مِن جميلِ الصنع ، ودقّة النظام ، وحكمة التدبير ، الباهرة المدهشة : ( وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ )[٢] .
٤ - ومن موجبات الإيمان وتوفير رصيده ، جهاد النفس ، وترويضها على طاعة اللّه تعالي ، وتجنّب معاصيه ، لتعمر النفس بمفاهيم الإيمان ، وتُشرِق بنوره الوضّاء ، فهي كالماء الزلال ، لا يزال شفافاً رِقراقاً ، ما لم تُكدّره
[١] الوافي ج ٣ ص ٥٠ عن الكافي .
[٢] الذاريات (٢٠ - ٢١ ) .