أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٤٨ - غوائل الذنوب
عليه وآله ) : عجِبتُ لِمَن يحتمي مِن الطعام مخافة الدّاء ، كيف لا يحتمي مِن الذنوب مخافة النار ؟!!)[١] .
وعن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يقول اللّه تبارك وتعالى : يابن آدم ما تنصفني ، أتَحَبّب إليك بالنِّعَم ، وتَتَمَقّت إليّ بالمعاصي ، خيري عليك مُنزَل ، وشرّك إليَّ صاعد ، ولا يزال ملَكٌ كريمٌ يأتيني عنك في كلّ يومٍ وليلة بعملٍ قبيحٍ ، يابن آدم لو سمِعْت وصفَك مِن غيرك ، وأنت لا تعلَم مَن الموصوف ، لسارعت إلى مقته )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إذا أذنَب الرجل خرَج في قلبِه نكتةً سَوداء ، فإنْ تاب انمَحَت ، وإنْ زاد زادَت ، حتّى تَغلِب على قلبِه فلا يُفلِح بعدها أبداً )[٣] .
وقال الباقر (عليه السلام) : ( إنّ العبدَ يسأل اللّه الحاجة ، فيكون مِن شأنه قضاؤها إلى أجلٍ قريب أو إلى وقتٍ بطيء ، فيذنب العبدُ ذنباً ، فيقول اللّه تبارك وتعالى للمَلَك : لا تقضِ حاجته ، واحرمه إيّاها ، فإنّه تعرّض لسخَطي ، واستوجَب الحرمان منّي )[٤] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( كان أبي (عليه السلام) يقول : إنّ اللّه قضى قضاءً حتماً ألاّ يُنعِم على العبدِ بنعمةٍ فيسلُبها إيّاه ، حتّى يُحدِث
[١] البحار م ١٥ ج ٣ ص ١٥٥ عن أمالي الصدوق .
[٢] البحار م ١٥ ج ٣ ص ١٥٦ عن عيون أخبار الرضا للصدوق .
[٣]، [٤] الوافي ج ٣ ص ١٦٧ عن الكافي .