أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤١٩ - ٢ - إيثار الرجل على المرأة في الإرث
الخالد : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ )( النساء : ٣٤ ) .
وليس معنى القوامة هو التحكّم بالأُسرة وسياستها بالقسوة والعنف ، فذلك منافٍ لأخلاق الإسلام وآدابه . والقوامة الحقّة هي التي ترتكز على التفاهم والتآزر والتجاوب الفكري والعاطفي بين راعي الأُسرة ورعيّته : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ )( البقرة : ٢٢٨ ) .
أمّا المرأة فإنّها بحكم أُنوثتها ، رقيقةَ العاطفة ، مُرهفة الحسّ ، سريعة التأثّر ، تتغلّب عواطفها على عقلِها ومشاعرها ؛ وذلك ما يؤهّلها لأداء رسالة الأُمومة ، ووظائفها المستلزمة لتلك الخلال ، ويقصيها عن مركز القيادة في الأُسرة الذي يتطلّب الحنكة ، واتّزان العواطف ، وقوّة الجَلَد والحزْم ، المتوفّرة في الرجل ، وهذا ما يُؤثره عليها في رعاية الأُسرة والقوامة .
هذا إلى أنّ المرأة السويّة بحكم أُنوثتها تستخفّ بالزوج المائع الرخو ، وتكبره إذا كان ذا شخصيّة قويّة جذّابة ، تستشعر في ظلال رجولته مفاهيم العزّة والمنعة ، وترتاح إلى حُسن رعايته وتدبيره .
٢ - إيثار الرجل على المرأة في الإرث :
وهكذا قضت حكمة التشريع الإسلامي أنْ تُؤثر الرجل على المرأة ،