أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٣١ - صلة الرحم
حقوق الأقرباء
فضل الأقرباء :
الأقرباء : هُم الأُسرة التي ينتمي إليها الإنسان ، والدوحة التي تفرع منها وهُم ألصَق الناس نسَباً به ، وأشدُّهم عطفاً عليه ، وأسرعهم إلى نجدته ومواساته .
وقد وصفهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال : ( أيّها الناس ، إنّه لا يستغني الرجل وإنْ كان ذا مالٍ عن عشيرته ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهُم أعظم الناس حيطة مِن ورائه ، وألمّهم لشعثه ، وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به )[١] .
وأفضل الأقرباء وأجدرهم بالإعجاب والثناء هُم : المتحابّون المتعاطفون المتآزرون على تحقيق أهدافهم ومصالحهم .
وكلّما استشعر الأرحام وتبادلوا مشاعر التضامن والتعاطف كانوا أعزّ قدراً ، وأمنع جانباً ، وأشدّ قوّة على مجابهة الأعداء ومُعاناة الشدائد والأزَمات .
مِن أجل ذلك أولت الشريعة شؤون الأُسرة عنايةً بالغة ، ورعتها بالتنظيم والتوجيه لمكانتها الاجتماعيّة وازدهار حياته وأثرها في إصلاح المجتمع الإسلامي .
صلة الرحم :
وفي طليعة المبادئ الخلقيّة التي فرضتها الشريعة وأكّدَت عليها صلة
[١] نهج البلاغة .