أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٥٨ - مساوئ العقوق
فقلت : هذا أعقّ الناس .
ثمّ جلت أيضاً حتّى انتهيت إلى شابٍّ في عنقه زبيل ، فيه شيخ كأنّه فرخ ، فيضعه بين يديه في كلّ ساعة ، فيزقّه كما يزقّ الفرخ .
فقلت له : ما هذا ؟
فقال : أبي ، وقد خرف ، فأنا أكفله .
قلت : فهذا أبرّ العرب . فرجعت وقد رأيت أعقّهم وأبرّهم[١] .
ومِن آثار العقوق :
أنّه موجبٌ لشقاء العاق ، وعدم ارتياحه في الحياة ، لسخط الوالدين ودعائهما عليه .
وقد جاء في الحديث النبوي : ( إيّاكم ودعوة الوالد ، فإنّها أحدّ مِن السيف ) .
ومن آثار العقوق :
أنّ العاق يُشاهد أهوالاً مريعة عند الوفاة ، ويُعاني شدائد النزع وسكرات الموت .
فعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : ( إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)حضَر شابّاً عند وفاته ، فقال له : قل لا إله إلاّ اللّه . قال : فاعتقل لسانه مراراً ) .
فقال لامرأة عند رأسه : ( هل لهذا أُم ؟ )
قالت : نعم ، أنا أُمّه .
[١] المحاسن والمساوئ ، للبيهقي ج ٢ ص ١٩٣ .