أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٥٦ - عقوق الوالدين
فقد بذل الأبوان طاقات ضخمة وجهوداً جبّارة ، في تربية الأبناء وتوفير ما يبعث على إسعادهم وازدهار حياتهم مادّيا وأدبيّاً ، ما يعجز الأولاد عن تثمينه وتقديره .
فكيف يسوغ للأبناء تناسي تلك العواطف والألطاف ومكافأتها بالإساءة والعقوق ؟
مِن أجل ذلك حذّرت الشريعة الإسلاميّة مِن عقوق الوالدين أشدّ التحذير ، وأوعدت عليه بالعقاب العاجل والآجل .
فعن أبي الحسن (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): كن بارّاً ، واقتصر على الجنّة ، وإنْ كنت عاقّاً ، فاقتصر على النار )[١] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( لو عِلم اللّه شيئاً هو أدنى مِن أُفٍّ ، لنهى عنه ، وهو مِن أدنى العقوق ، ومِن العقوق أنْ ينظر الرجل إلى والديه ، فيحدّ النظر إليهما )[٢] .
وقال الباقر (عليه السلام) : ( إنّ أبي نظر إلى رجلٍ ومعه ابنه يمشي ، والابن مُتّكئ على ذراع الأب ، قال : فما كلّمه أبي (عليه السلام) مقتاً له حتّى فارق الدنيا )[٣] .
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ثلاثة مِن الذنوب ، تعجّل عقوبتها ولا تؤخّر إلى الآخرة : عقوق
[١] الوافي ج ٣ ص ١٥٥، ع ن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ١٥٥ ، عن الكافي .
[٣] الوافي ج ٣ ص ١٥٥ ، عن الكافي .