أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣١٠ - ٣ - الصلاة عليه
(صلى الله عليه وآله)قد فعل ذلك ، أشار إليه بيده اجلس ، فجلس بين يديه ، فقال : مالك فعلت اليوم شيئاً لم تكن تفعله قبل ؟
فقال : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ، لغشى قلبي شيء مِن ذكرك ، حتّى ما استطعت أنْ أمضي في حاجتي ، رجعت إليك. فدعا له وقال له خيراً .
ثمّ مكث رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)أيّاماً لا يراه ، فلمّا فقده سأل عنه ، فقيل له : يا رسول اللّه ، ما رأيناه منذ أيّام . فانتعل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)وانتعل معه أصحابه ، فانطلق حتّى أتى سوق الزيت ، فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد ، فسأل عنه جيرته ، فقالوا : يا رسول اللّه ، مات... ولقد كان عندنا أميناً صدوقاً ، إلاّ انّه قد كان فيه خصلة ، قال : وما هي ؟ قالوا : كان يَزهَق ( يعنون ، يتبع النساء ) . فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): لقد كان يحبّني حُبّاً ، لو كان بخّاساً لغفر اللّه له )[١] .
٣ - الصلاة عليه :
قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )( الأحزاب : ٥٦ ) .
[١] الوافي ج ٣ ، ص ١٤٣ - ١٤٤. الزَّهق : غشيان المحارم . والبَخس : النقص في المكيال والميزان .