أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٠٧ - ٢ - محبّته
تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ
مُّهِينٌ )( النساء : ١٣ - ١٤ ) .
وقال عزّ وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ )(المجادلة : ٢٠ - ٢١).
٢ - محبّته :
تختلف دواعي الحبّ والإعجاب باختلاف نزَعات المُحبّين وميولهم ، فمِن الناس مَن يحب الجمال ويُقّدسه ، ومنهم مَن يحبّ البطولة والأبطال ويمجدهم، ومنهم من يحب الأريَحيّة ويشيد بأربابها .
وقد اجتمع في النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله)كلّ ما يفرض المحبّة ويدعو إلى الإعجاب ، حيث كان نموذجاً فذاً ، ونمطاً فريداً بين الناس . لخصّ اللّه فيه آيات الجمال والكمال ، وأودع فيه أسرار الجاذبيّة ، فلا يملك المرء إزائه إلاّ الحبّ والإجلال ، وهذا ما تشهد به شخصيّته المثاليّة ، وتأريخه المجيد .
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يصف شمائل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله):
( كان نبيُّ اللّه أبيضَ اللون ، مُشرباً حمرة ، أدعج العين ، سبط الشعر ، كث اللحية ، ذا وفرة ، دقيق المسربة ، كأنّما عنقه إبريق فضّة يجري في تراقيه الذهب ، له شعر مِن لبَّتِه إلى سرّته كقضيب خيط ، وليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى