أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٥٧ - وجوب التوبة وفوريّتها
يستغفر ربّه فيغفر له ، وإنّ الكافر لينساه مِن ساعته )[١] .
وقال (عليه السلام) : ( ما مِن مؤمنٍ يُقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : ( أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحيُّ القيّوم ، بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال والإكرام ، وأسأله أنْ يُصلّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ ، وأنْ يتوب عليّ ) إلاّ غفرها اللّه له ، ولا خير فيمن يُقارف في يومه أكثر مِن أربعين كبيرة )[٢] .
وجوب التوبة وفوريّتها :
لا ريبَ في وجوب التوبة ، لدلالة العقل والنقل على وجوبها :
أمّا العقل : فمن بديهيّاته ضرورة التوقّي والتحرّز عن موجبات الأضرار والأخطار الموجبة لشقاء الإنسان وهلاكه . لذلك وجَب التحصّن بالتوبة ، والتحرّز بها مِن غوائل الذنوب وآثارها السيّئة ، في عاجل الحياة وآجلها .
وأمّا النقل : فقد فرضتها أوامر القرآن والسنّة فرضاً محتّماً ، وشوّقت إليها بألوان التشويق والتيسير .
فعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): مَن تاب قبل موته بسنة قّبِل اللّه توبته ) ، ثمّ قال : ( إنّ السنةَ
[١] البحار م ٣ ص ١٠٣ عن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ١٨٢ عن الكافي .