أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٢١ - ١ - معرفتهم
( مَن مات ولم يعرف إمام زمانه ماتَ ميتةً جاهليّة )[١] .
الإمام هو خليفة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وممثله في أُمّته ، يبلغها عنه أحكام الشريعة ، ويسعى جاهداً في تنظيم حياتها ، وتوفير سعادتها ، وإعلاء مجدها . وحيث كان الإمام كذلك ، وجَب على كلّ مسلم معرفته ، كما صرّح بذلك الحديث الشريف ، ليكون على بصيرةٍ مِن عقيدته وشريعته ، وليسير على ضوء توجيهه وهداه .
فإذا أغفل المسلم معرفة إمامه ، ولم يستهد به ، وهو الدليل المُخلص ، والرائد الأمين ، ضلّ عن نهج الإسلام وواقعه ، ومات كافراً منافقاً .
وقد أشعر الحديث بضرورة وجود الإمام ووجوب معرفته مدى الحياة ؛ لأنّ إضافة الإمام إلى الزمان تستلزم استمراريّة الإمامة ، وتجدّدها عبر الأزمنة والعصور .
وهكذا توالت الأحاديث النبويّة ، المتواترة بين الفريقين ، والمؤكّدة على ضرورة معرفة الأئمّة الطاهرين ، والاهتداء بهم ، كقوله (صلى الله عليه وآله): ( في كلٍّ خلف مِن أُمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين ، وانتحال المُبطلين ، وتأويل الجاهلين . ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه ، فانظروا مَن توفدون )[٢] .
وقال (صلى الله عليه وآله)، ( كما جاء في صحيح مسلم ) :
[١] انظر مصادر الحديث ورواته في الغدير ، للحجّة الأميني ج ١٠ ص ٣٥٩ - ٣٦٠ .
[٢] المراجعات ، ص ٢١ .