أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣١٣ - مودّة أهل بيته الطاهرين
وجاء في الصواعق (ص ٨٧) ، قال : ويُروى ( لا تصلّوا عليَّ الصلاة البتراء ) . فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : ( تقولون : اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد )[١] .
مودّة أهل بيته الطاهرين :
الذين فرضَ اللّه مودّتهم في كتابه ، وجعلها أجر الرسالة ، وحقّاً مفروضاً من حقوق النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقال تعالى : ( قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ )( الشورى : ٢٣ )
وقد اتّصف أهل البيت (عليهم السلام) بجميع دواعي الإعجاب والإكبار ، وبواعث الحبِّ والولاء ، كما وصَفهم الشاعر :
مِـن مـعشرٍ حُـبّهم دينٌ iiوبُغضهم كـفرٌ وقُـربهم مـنجىً iiومـعتصمُ
إنْ عُـدّ أهـلُ الـتقى كانوا iiأئمّتهم أو قيل مِن خيرِ أهل الأرضِ قِيل هُمُ
نَعَم هُم صفوةُ الخَلق ، وحُجج العباد ، وسُفن النجاة ، وخير مَن أقلّته الأرض وأظلّته السماء - بعد جدّهم الأعظم (صلى الله عليه وآله)- حسَباً ونسَباً وفضائل وأمجاداً .
وكيف يرتضي الوجدان السليم محبّة النبيّ (صلى الله عليه وآله)دون أهل بيته الطاهرين ، الجديرين بأصدَق مفاهيم الحبِّ والودِّ ، إنّها ولا ريب
[١] فضائل الخمسة ، من الصحاح الستّة .