أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٤١ - الكلِم الطيّب
الكلِم الطيّب
مَن استقرأ أحداث المشاكل الاجتماعيّة ، والأزَمات المعكِّرة لصفو المجتمع ، علِم أنّ منشأها في الأغلَب بوادِر اللسان ، وتبادل المُهاتَرات الباعثة على توتّر العلائق الاجتماعيّة ، وإثارة الضغائن والأحقاد بين أفراد المجتمع .
مِن أجل ذلك كان صون اللسان عن تلك القوارص والمباذل ، وتعويده على الكلِم الطيّب والحديث المهذّب النبيل ، ضرورة حازمة يفرضها أدَب الكلام وتقتضيها مصلحة الفرد والمجتمع .
فطيبُ الحديث ، وحُسنُ المَقال ، مِن سِمات النبيل والكمال ، ودواعي التقدير والإعزاز ، وعوامل الظفَر والنجاح .
وقد دعت الشريعة الإسلاميّة إلى التحلّي بأدَب الحديث ، وطيب القول ، بصنوف الآيات والأخبار ، وركّزت على ذلك تركيزاً متواصلاً ، إشاعة للسلام الاجتماعي ، وتعزيزاً لأواصر المجتمع .
قال تعالى : ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا )( الإسراء : ٥٣ ) .
وقال سُبحانه : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً )( البقرة : ٨٣ ) .
وقال عزّ وجل : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ