أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٥٨ - تجديد التوبة
لكثير ، مَن تاب قبل موتِه بشهرٍ قَبِل اللّه توبته ) .
ثمّ قال : ( إنّ الشهرَ لكثير ، مَن تاب قبل موتِه بجُمعة قَبِل اللّه توبته ) .
ثمّ قال : ( إنّ الجُمعة لكثير ، مَن تاب قَبل موته بيومٍ قبِل اللّه توبته ) .
ثمّ قال : إنّ يوماً لكثير ، مَن تابَ قَبل أنْ يُعايَن قبِل اللّه توبته )[١] .
وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إنّ للّه عزَّ وجل فضولاً مِن رِزقه ، يُنحله مَن يشاء مِن خلقه ، واللّه باسطٌ يدَيه عند كلّ فجر لمذنبٍ الليل هل يتوب فيغفر له ، ويبسط يدَيه عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له )[٢] .
تجديد التوبة :
مِن الناس مَن يهتدي بعد ضلال ، ويستقيم بعد انحراف ، فيتدارك آثامه بالتوبة والإنابة ، مُلبّياً داعي الإيمان، ونِداء الضمير الحُر .
بَيد أنّ الإنسان كثيراً ما تخدعه مباهج الحياة ، وتسترقّه بأهوائها ومغرياتها ، فيُقارف المعاصي مِن جديد ، منجَرفاً بتيّارها العَرم ِ، وهكذا يعيش صِراعاً عنيفاً بين العقل والشهَوات ، ينتصر عليها تارة ، وتنتصر عليه أُخرى ، وهكذا دواليك .
وهذا ما يعيق الكثيرين عن تجديد التوبة ، ومواصلة الإنابة خَشية النكول
[١] الوافي ج ٣ ص ١٨٣ عن الكافي .
[٢] البحار م ٣ ص ١٠٠ عن ثواب الأعمال للصدوق (ره) .