أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٤٣ - اليقين
اليقين
وهو : الاعتقاد بأُصول الدين وضروراته ، اعتقاداً ثابتاً ، مطابقاً للواقع ، لا تُزَعزِعه الشُبَه ، فإنْ لم يُطابق الواقع فهو جهلٌ مركّب .
واليقين هو غرّة الفضائل النفسيّة ، وأعزّ المواهب الإلهيّة ، ورمز الوعي والكمال ، وسبيل السعادة في الدارَين . وقد أولته الشريعة اهتماماً بالغاً ومجّدت ذويه تمجيداً عاطراً ، وإليك طرفاً منه :
قال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ الإيمان أفضل من الإسلام ، وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما مِن شيءٍ أعزّ مِن اليقين )[١] .
وقال (عليه السلام) : ( إنّ العمل الدائم القليل على اليقين ، أفضل عند اللّه مِن العمل الكثير على غير يقين )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( مِن صحّة يقين المرء المسلم ، أنْ لا يُرضي الناس بسخطِ اللّه ، ولا يلومَهم على ما لم يأته اللّه ، فإنّ الرزق لا يسوقه حِرصُ حريص ، ولا يردّه كراهيّة كاره ، ولو أنّ أحدَكم فرّ مِن رزقه كما يفرّ مِن الموت ، لأدركه رِزقه كما يدركه الموت ) .
[١] البحار م ١٥ ج ٢ ص ٥٧ عن الكافي .
[٢] البحار م ١٥ ج ٢ ص ٦٠ عن الكافي .