أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٢٤ - أ - المبرّرات
لا يخلو من فروضٍ ثلاثة :
أ - إمّا أنْ يُترك الزوج هملاً يُعاني مرارة الحِرمان مِن حقوقه الزوجيّة ، ويغدو عرضةً للتردّي في مهاوي الرذيلة والإثم ، وتُترك الأُسرة كذلك نهباً للفوضى والتبعثر ، وهذا إجحافٌ بالزوج والأُسرة ، وإهدارٌ لحقوقهما معاً .
ب - وإمّا أنْ يتخلّص الزوج من زوجته المريضة بالطلاق ، والتخلّي عنها ، ويدَعها تُقاسي شدائد المرض ووحشة النبذ والانفراد ، وهذا ما يأباه الوجدان لمنافاته مبادئ الإنسانيّة وسجايا النُبل والوفاء .
ج - وإمّا أنْ يتسرى الزوج على زوجه المريضة ، متّخذاً زوجة أُخرى تُلبّي رغَباته ، وتلمّ شعث الأُسرة ، وتحيط الأُولى بحسن الرعاية واللطف ، وهذا هو أفضل الحلول وأقربها إلى الرُشد والصواب .
٢ - وقد تكون الزوجة عقيمة محرومة مِن نعمة النسل والإنجاب ، فماذا يصنع الزوج والحالة هذه ، أيظلّ محروماً من الأبناء يتحرّق شوقاً إليهم ، وتلهفّاً عليهم مستجيباً لغريزة الأبوّة ووخزها المُلحّ في النفس . فإن هو صبَر على ذلك الحرمان مؤثِراً هوى زوجته على هواه ، فذلك نُبلٌ وتضحية وإيثار . أو يتسرّى عليها بأُخرى تنجب له أبناءً يملأون فراغه النفسي ، ويكونون له قرّة عينٍ وسلوةَ فؤاد .
وهذا هو منطق الفطرة والغريزة الذي لا يحيد عنه إلاّ نفرٌ قليلٌ من الناس .
٣ - والنساء - في الغالب - أوفر عدداً وأكثر نفوساً من الرجال ، وذلك لأمرين :