أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٢١ - ٤ - تعدّد الزوجات
يصون شهادة المرأة عن التزوير والافتراء ، ليحفظ حقوق المتخاصمين عن البَخس والضياع .
فالمرأة سُرعان ما تستبدّ بها عواطفها الجيّاشة ، وشعورها المرهَف ، وانفعالها السريع ، فتزيغ عن العدل ، وتتناسى الحقّ والواجب ، متأثّرةً بنوازعها نحو أحد المُتداعيين ، قريباً لها أو عزيزاً عليها . وتفادياً من ذلك ، قرَن الإسلام بين المرأتين في الشهادة ، لتكون إحداهما مذكّرةً للأُخرى ورادعةً لها عن الزيغ والمُمالاة : ( وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى )( البقرة : ٢٨٢ ) .
هذا إلى أنّ الطبّ الحديث قد اكتشف أنّ بعض النساء إبّان عادتهنّ الشهريّة ، قد تضعف طاقاتهن الذهنيّة ويغدون آنذاك مظنّةً للنسيان ، كما أوضحته التقارير السالفة ، في بحث المساواة[١] .
وهذا ما يؤيّد ضرورة اقتران امرأتين في الشهادة ، إذ باقترانهما وتذكير إحداهما للأُخرى يتجلّى الحقُّ ويتّضح الواقع .
٤ - تعدّد الزوجات :
وما فتئ أعداء الإسلام يشنّون الحملات الظالمة على الدين الإسلامي وشريعته الغرّاء ، في صور مِن النقد اللاذع ، والتنديد الرخيص ، الكاشف
[١] انظر ص ٤٨٦ من هذا الكتاب ( قول الطبيب جب هارد ) .